الرئيسية / أخبار ليبيا / في اليوم العالمي للطفولة.. مقتل طفل في بنغازي طمعًا في الفدية

في اليوم العالمي للطفولة.. مقتل طفل في بنغازي طمعًا في الفدية

أخبار ليبيا 24 – خاص

“وإنّـمـــا أولادُنـــا بيننـــا، أكـــبادُنـا تمشـــي علـــى الأرضِ، لو هَبّــتِ الريحُ على بعضهـم لامتنـعتْ عيـني من الغَمْـضِ”، هكذا وصف الشاعر مكانة الأطفال لدى والديهم، حيثُ يخشوا علهم من أبسط ما قد يصيبهم، قبل أن تخصص الأمم المتحدة يوم عالمي للطفولة.

وبينما يحتفل العالم بهذا اليوم، 20 نوفمبر، تلقت إحدى عائلات مدينة بنغازي خبر مقتل فلذة كبدها بطريقة تتعدى حدود الإنسانية على يد آخر قد لا يكون تجاوز مرحلة الطفولة.

عبدالرؤوف علي أبحيري الأوجلي، الطفل الذي لم يتجاوز الثامنة من عمره، عثر عناصر البحث الجنائي بنغازي على جثته داخل فريزر موجود في منزل أحد جيرانه، وذلك بعد اختطافه بيومين.

الرواية كما جاءت على لسان الإدارة العامة للبحث الجنائي، أن الطفل قُتل على يد جاره البالغ من العمر 18 عامًا بعد احتجازه والمطالبة بفدية قدرها 2 مليون دينار يوم الخميس الماضي 16 نوفمبر 2017.

الفوضى التي طالت ليبيا خلال الأعوام الماضية، لم ينجو منها أطفالها، حيثُ تعددت جرائم القتل والخطف والتعذيب التي لحقت بهم، إضافة إلى تهجير بعضهم من منازلهم وفقدان آخرين لأطرافهم لانتشار مخلفات الحرب.

وأشار تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) تناقلته وسائل الإعلام اليوم الاثنين، إلى ارتفاع نسبة الأطفال أقل من 19 عاما الذين يلقون حتفهم في أحداث عنيفة في سبع دول، بينها ليبيا.

وتشهد ليبيا منذ سبعة أعوام معارك عنيفة، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، باختلاف الأسباب في كافة أرجائها في أوقات متقطعة.

البحث الجنائي بنغازي أوضح ملابسات قضية القتل وكيفية اكتشاف الجاني، إذ دارت الشكوك حوله عقب اختراق الهاتف الخاص به بعد أن اتصل بوالد الضحية طالبًا الفدية.

وأستغل الجاني، صداقته بالضحية لاستدراجه والصعود به للطابق الثاني، وبعد كشف نواياه بالخطف مقابل الفدية، نقله إلى مخزن أسفل المنزل كان قد أدعى ضياع مفاتيحه منذ فتره لكي لا يتم فتحه من قبل عائلته ووضع شريط لاصق على فم الضحية وأوثق يديه ووضعه في كيس كبير وغطى رأسه بكيس أخر وتركه داخل المخزن، بحسب الاعترافات التي نقلتها الصفحة الرسمية للإدارة العامة للبحث الجنائي.

ووفقًا لاعترافات الجاني، أنه أثناء عودته للمخزن يوم الجمعة الماضي، وجد الضحية قد فارق الحياة، فقام بلفه داخل أكياس القمامة ووضعه في الفريزر داخل المخزن وأقفل عليه.

وتوقع تقرير اليونسيف، أن يعيش نحو 180 مليون طفل في 37 دولة في فقر شديد أو لا يذهبون للمدرسة أو يلقون حتفهم في اشتباكات عنيفة وذلك أكثر مما كان عليه الحال منذ 20 عاما.

وبينت المنظمة، أن الاضطرابات والصراعات والحكم السيئ من ضمن الأسباب الرئيسية لتراجع جودة الحياة بالنسبة لطفل من بين كل 12 طفلا في تعداد أطفال العالم البالغ عددهم 2.2 مليار طفل. 

طفل يُقتل على يد طفل، طمعًا في المال دون أن يتم التوضيح إن كان الفقر المدقع هو ما أدى إلى هذا التصرف البشع أو أنه طمعًا لا مبرر له، في ظل تدهور للوضع الأمني والاقتصادي الذي تعانيه البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *