الرئيسية / أخبار ليبيا / قطر و العملية الإيطالية و الوضع الداخلي للرئاسي .. النص الكامل لتصريحات عضو الرئاسي فتحي المجبري

قطر و العملية الإيطالية و الوضع الداخلي للرئاسي .. النص الكامل لتصريحات عضو الرئاسي فتحي المجبري

ليبيا – أكد عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فتحي المجبري أن الشعور العام لدى الليبيين والقوى الوطنية إستيائي كبير ورافض لإنتهاك السيادة الوطنية الليبية مبينا بأن قرار رئيس المجلس فايز السراج الخاص بدخول البوارج الإيطالية إلى المياه والشواطئ الليبية قرار منفرد ولا يعبر عن إرادة الرئاسي وحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب.

المجبري أوضح خلال إستضافته في برنامج الحدث الذي أّذيع أمس الإثنين عبر قناة ليبيا الحدث وتابعتها صحيفة المرصد بأن وجود قوات مسلحة ترفع علم وإشارة دولة أجنبية يعتبر إختراقاً للسيادة الوطنية الليبية مضيفاً في الحوار التالي:

س/ عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق محمد عماري زايد ورئيس مجلس الدولة عبد الرحمن السويحلي إستغرباً ممن يعتبرون أن دخول القوات الإيطالية إنتهاك للسيادة الوطنية بل ويرون أن ذلك يعزز من السيادة ويأتي في خدمة خفر السواحل الليبية ما تعليقك على ذلك؟

ج/ دعني أولا أعلق على بيان السيد محمد عماري وما تضمنه من تزوير وتدليس للحقائق فهو قال في بيانه أن المجلس الرئاسي قرر تفعيل إتفاق سابق وقع في عهد القذافي وهنا أوجه له هذا السؤال: في أي  مكان إجتمع الرئاسي وقرر تفعيل الإتفاق فهل إجتمع في الدوحة أم روما أو طرابلس ونريد منه رقم المحضر وتاريخ الإجتماع؟

تفاصيل ما حدث مناف تماماً لما هو موقع في إتفاقية عام 2007-2008 فالسراج وعماري عقدا صفقة مع الإيطاليين لا ندري خفاياها ولا نتائجها والسيادة الليبية ليست محل مساومة أو شك في عهد القذافي حيث حفظ لليبيا إحترامها الإقليمي والدولي وسيادتها الدولية بل إنتزع إعتذاراً رسمياً من الإيطاليين عن فترة الإحتلال وهذا لم تحققه أي دولة مستعمرة ولا شعب. أنا لست مدافعاً عن القذافي ولكن فايز السراج بدد السيادة الوطنية مع حليفه محمد عماري.

القذافي منع السفن الإيطالية التي ستدخل للمساعدة في موضوع الهجرة من رفع العلم الإيطالي وأن لا تكون مسلحة وأن يكون أفرادها من الشرطة كونها قوى مدنية والسفن تعتبر معارة للدولة الليبية وتنطبق عليها القوانين الليبية فأين السراج وعماري من هذه الشروط حيث الإتفاق غامض ولم يناقش في الرئاسي.بنود الإتفاقية تلزم الجانب الليبي بتحمل تكاليف هذه العمليات فمن أين سيأتي التمويل؟ فالترتيبات المالية المؤقتة لا تحتوي بنداً لتغطية التكلفة عدا عن العسر المالي الذي تمر به الدولة .دخول محمد العماري على الخط ومآزرة السراج حليفه الأساسي يثير الشكوك حول ممول هذه العملية.

لقد دفعت دولة خليجية تكاليف عملية دخول البارجة الإيطالية إلى الشواطئ الليبية فمن دفع تكاليف العملية هو من قام بشراء قطع حربية إيطالية مؤخراً بقيمة 5 مليار. أطلب من السراج الخروج على الليبيين ليشرح كيف مول العملية وحافظ على إنتهاك السيادة ولماذا إختار أن يضيع مكتسبات ليبية حققتها ليبيا في السنوات الماضية .السراج قرر الذهاب إلى أسلوب يضيع به السيادة الوطنية ويترك أسلوبا طرح في المجلس الرئاسي منذ سنة بعمل من خيرة ضباط الجيش الليبي بأن تعمل ليبيا مع الإتحاد الأوروبي ودول الجوار في إطار لحماية الحدود الجنوبية الليبية وليس العمل في محاولة السيطرة على الشواطئ وهذا يعني أن المهاجرين سيتكدسون في ليبيا وستصبح وطناً بديلاً لهم.

س/ هنالك مبادرة قدمتها رسميا قبل سنة تقريباً إلى المجلس الرئاسي تقضي بمحاربة الهجرة غير الشرعية عبر رجال الأمن والجيش الليبي في منطقة الجنوب ومنع تدفق المهاجرين بإتجاه الأراضي الليبية كيف أستقبلت داخل المجلس ومن عرقلها ولماذا؟

ج/ المبادرة التي طرحت في المجلس الرئاسي كانت بمشاركة الإتحاد الأوروبي وضباط من الجيش والداخلية من ذوي الخبرة ووصلنا إلى مناقشات تطلبت وجود إطار رسمي للعمل وتم ترجمة المقترح على شكل ورقة وعرضت في المجلس لكنها رفضت من فايز السراج وأحمد معيتيق من دون إبداء أسباب واضحة. أن إختباء أعضاء المجلس الرئاسي ووزراء الوفاق خلف الصمت لن يعفيهم من المسؤولية ولن نتوقف عن التصعيد إلا بخروج الفرقاطة الإيطالية. عند دخول البارجة الإيطالية للشواطئ الليبية أصدرت بياناً طلبت فيه من أعضاء المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق بتوضيح مطلبهم كونهم مشاركين ومسؤولين عن هذه المرحلة ومسودة الإتفاق تمكنهم من المساهمة في صياغة القرار ليكون ذلك شاهداً تأريخياً عليهم ولكن الرد كان بصمت الأعضاء والحكومة وتحدث عماري عن إجتماع لم يحدث والمسؤولية على باقي الأعضاء والإختباء خلف الصمت لن يعفيهم فلن نجامل ولن نتوقف عن تصعيد المواقف لحين خروج الفرقاطة الإيطالية.

ليس فقط وزراء الوفاق وليس فقط أعضاء المجلس الرئاسي وإنما كل من تقلد مسؤولية عامة سيادية في ليبيا يجب أن يكون لديه موقف واضح بما يحدث كل ما لدينا هي 3 مواقف واضحة موقف من السيد فايز السراج وموقف من فتحي المجبري وموقف واضح من الدكتور محمد عماري ولن يغني الصمت الآخرين وعليهم أن يتحدثوا لأن السيادة الوطنية الليبية على المحك وهم أرادو أن يكونوا جزء من الشأن العام وجزء من حكومة الوفاق الوطني وبالتالي ينبغي أن يكون لهم موقف وطني يعبر عن المصلحة الوطنية الليبية .وأمام السراج 72 ساعة من الآن فإما أن يدعو أعضاء الرئاسي للإنعقاد ومناقشة إختراق السيادة الوطنية ودعوة مجلس الوزراء للإنعقاد لتصحيحه أو أن نستمر في إجراءاتنا التصعيدية ولدينا الكثير لذلك.

س/ لو ذهب السراج في الإتجاه الذي قد يكون مدعوماً من قبل دول غربية وهو إتخاذ القرارات المنفردة ما هي الإجراءات التي سيتحذها فتحي المجبري التي تصنف تحت بند إجراءات تصعيدية؟

ج/ لن نكون شهود زور ضمن حكومة الوفاق وأمامنا الكثير من الخيارات السياسية والقانونية وسنستمر في إتخاذ الإجراءات التصعيدية ونتمنى أن يعود السراج لرشده ويدرك أن هذا العمل ضربة حقيقة للقيم الوطنية في ليبيا ولإرادة الجماهير الليبية التي لا ترغب في رؤية قوات إستعمارية. والسراج ليس مخول قانونياً لإتخاذ القرار وأتمنى أن يكون صوت العقل أقوى من صوت الرغبة للبقاء في السلطة. وفي حال تعنت السراج وإستمراره في هذا المنهج الإستفزازي في التفرد بإتخاذ القرار وتضييع السيادة الليبية فليعلم أن وجودنا لن يكون شهود زور ضمن حكومة الوفاق ولدينا العديد من الخيارات السياسية والقانونية التي سنقوم بتحريكها ولكن نتمنى أن لا نصل إلى هذا الحد وأن يعلو الحس الوطني والحس بالمسؤولية والحس بالتأريخية وأن يتراجع السراج عن قراره في إستقبال القوات الإيطالية.

س/ بالعودة إلى الإجراءات التصعيدية في حال عدم تراجع السراج عن نهجه الإنفرادي في إتخاذ القرارات هل من بينها الإستقالة؟

ج/ على السراج تحكيم العقل والتراجع عن المنهج الديكتاتوري في إدارة البلاد ويجنبنا مشقة الذهاب لخيارات نحاول البقاء بعيداً عنها فلسنا عاجزين ولا قليلي الحيلة والإستقالة خيار عدمي مثل الموت لأن من إستقالوا لم يحققوا شيء ولم يكونوا شهود على الخروق التي تحدث وأن يوقفوها عندما يتطلب الأمر ولن نذهب لخيارات عدمية وأفضل الموت في طرابلس مدافعاً عن حقوق الليبيين والسيادة الوطنية على أن أموت سياسياً مستقيلاً موجود في منفى إختياري فالنضال السياسي يتطلب العمل بفعالية وعدم ترك ليبيا لحفنة من المغامرين ونحن موجودون ضمن الإتفاق  السياسي والمجلس الرئاسي.

جانب من لقاء المجبري على قناة ليبيا الحدث

س/ هل تعتقد أن إستقالتك وإستقالة باقي الأعضاء في الرئاسي ونواب الرئيس سيسهم في إنهاء هذه التصرفات الفردية ويسقط المجلس؟

ج/ سنصصح الأوضاع بالضمير الوطني والإتفاق السياسي واضح وليس فيه ما يشير إلى أن إستقالة عضو أو عضوين سيؤدي إلى إنهيار مسودة الإتفاق.

س/ أشرت في بيانك الأخير إلى أنه وحسب مقررات الصخيرات فإن صفة القائد الأعلى للقوات المسلحة هي من إختصاص كافة أعضاء الرئاسي وليس رئيس المجلس فقط برأيك هل يعي السراج هذه الحقيقة ويتصرف بمقتضاها أم أنه في القرارات المتعلقة بالجيش والأمن يتصرف على أنه القائد الأعلى والأوحد؟

ج/ إتفاق الصخيرات ينص على أن وظيفة الرئاسي كقائد أعلى والمناقشات تكون بين كامل أعضاء الرئاسي وإتخاذ القرارات تتم بموافقة كل الأعضاء والسراج مزور لقرارات الرئاسي ويتصرف بشكل فردي وإتخذ قرارات فردية وهذا تدليس وتزوير للإرادة السياسية وتوقيع السراج بإسم الرئاسي كقائد أعلى من دون علم الأعضاء ولم يدعو لأي قرارات فهو مزور.

س/ منذ متى بدأ السراج يضطلع لوحده بمسؤولية القائد الأعلى للجيش أو حتى يتصرف بفردية بمعزل عن بقية أعضاء المجلس الرئاسي ويتغير على الأعضاء بعد أن كان يتصرف بديموقراطية ويقول بأنه مع أي قرار يتفقون معه؟

ج/ البداية كانت من قرار المناطق العسكرية المثير للجدل أما القرارات التي تم الموافقة عليه بين أعضاء المجلس قليلة ومتعلقة بمحاربة الإرهاب وإنشاء بعض الغرف لذلك وقرار إنشاء الحرس الرئاسي وتسمية قيادته فالسراج يصدر قرارات منفردة من دون موافقة الأعضاء وهو ليس القائد الأعلى للجيش وقراراته باطلة بالضرورة وعليه أقول لجنود وضباط الجيش المنتمين لمؤسسة عسكرية منضبطة وذات تراتبية عسكرية بأن الإمتثال لقرارات السراج المخالفة والمزورة لن تحميهم من المطالبات القانونية في حالة خضوعهم لذلك وسيصدر منا بيان واضح لضباط  وجنود الجيش أنه في حال عدم وجود أدلة واضحة على موافقة كامل نواب الرئيس على القرار تعتبر باطلة وواجبهم الوطني والعسكري يفرض عليه عدم الإستجابة للقرارات وإلا سيصبحون شركاء للسراج وهو من عبث وضيع السيادة الليبية .

وأدعو كل القوات البحرية أصحاب المواقف الوطنية المشرفة الذين أدخلوا الرئاسي لطرابلس بالإنحياز إلى الإرادة الوطنية والمحافظة على السيادة الوطنية وأن يرفضوا التعامل مع البارجة الإيطالية كون الذي إستدعاها ليس القائد الأعلى بل السراج بالتحالف مع عماري .وهنا أوجه الأسئلة التالية للسراج هل إستشرت الحكومة أو النواب والمجلس الرئاسي أم إتخذت القرار لمنافع محدودة؟ وأنصح السراج بعدم الإختباء وراء بيانات معدة بشكل مسبق ولقاءات تلفزيونية مسجلة أقرب للأداء التمثيلي من مقابلة سياسية حقيقية وعلى السراج التوقف عن دور الممثل الذي يقوم به والخروج للشعب بشكل مباشر.

س/ هل من الممكن أن يكون هنالك ضغط دولي أو من إيطاليا على السراج للذهاب بإتجاه ذلك لا سيما بعد إعلان سانس كلو؟

ج/ كل سياسي يتعرض لضغوط محلية وإقليمية ودولية ولكن عندما يتعلق الأمر السيادة الوطنية الخونة فقط هم من يستجيبون للضغوط وفي تأريخ ليبيا هناك الكثير من الشخصيات التي رضخت للضغوط الأجنبية وضيعت السيادة وهم الآن مزبلة التاريخ وآخرون هم في قمة السجل التأريخي ولم يفرطوا في السيادة الوطنية وهذا الفرق بين القيادة الوطنية وغير الوطنية واليوم إلتقيت مع وفد قبيلة العواقير وبعض مشايخ برقة من بنغازي وكان الحديث يدور حول السيادة الوطنية وأن هذا الجزء من ليبيا حافظ على السيادة والإتجاه الوطني ووقف في وجه الضغوط وتحدثنا عن حجم تضحيات بنغازي والعواقير في مكافحة الإرهاب والتطرف وأنهم مستعدين للإستمرار حفاظاً على السيادة وتحدثوا عن التهميش والإقصاء من جانب السراج لتلك المنطقة وأهلها ولقائي بوفد برقة هو تذكير بحجم التضحيات المقدمة من الإقليم الذي لن يخضع للإرادة الإيطالية من جديد فالإيطاليون لن يفلحوا الآن في تحقيق ما عجزوا عنه في الماضي بالقوة المباشرة من خلال عملائهم الجدد في ليبيا.

س/ هل يعتبر دخول دخول البوارج والقطع البحرية والطيران الإيطالي إستعمارا جديدا؟

ج/ نعم يعتبر كذلك.

س/ هل يوجد تحالف أو دعم غربي للسراج لتعزيز قوته ومكانته في رئاسة المجلس الرئاسي في مقابل السماح بالتدخل الأجنبي في البلاد؟

ج/ ما تبقى من وقت في سلطة الوفاق يعد بالأشهر وربما مقبلين على إنتخابات وهذا الوقت يجب أن يكون حافزاً للسراج أن لا يدخل في هذه المغامرة وحكومة الوفاق في آخر أيامها لماذا تقوم بشيء يمس السيادة وتدخل بتعهدات مع إيطاليا من الأجدر الإنتظار لحين أن تأتي حكومة توحد البلاد وتحظى بدعم الليبيين أما الرغبة بالإستمرار قد يسرع في إتجاه هذه الإتفاقية وهذا سلوك إنتهازي يبادل السيادة الوطنية بالرغبة في البقاء في السلطة وفي ليبيا قوى شعبية وطنية ستقف في وجه هذا المخطط كما وقفت في وجه الإحتلال الإيطالي ومخططات أخرى.

س/ السفير الإيطالي أشار إلى أن دخول البوارج الإيطالية تم بطلب من السراج ولتعزيز حالة الحد ممن ظاهرة الهجرة غير الشرعية هل أنت مقتنع بذلك؟

ج/ مكافحة الهجرة غير الشرعية لا تبدأ من الشواطئ بل من الجنوب ومن بلدان المصدر وتحتاج إلى منهج متكامل وتشمل دور الجوار والمصدر والمقر النهائي وأن محاولة التعاطي من خلال تقوية حرس السواحل الليبية محاولة لجعل ليبيا وطن بديل للأفارقة ولن يعزز الإستقرار والأمن في ليبيا والسراج والسفير الإيطالي إختاروا الذهاب لمنهج الإستثمار السياسي الرخيص.

س/ هنالك من يقول أن إيطاليا تستخدم الهجرة غير الشرعية كحصان طروادة للتدخل في الشؤون الليبية وإبتزاز السياسيين الليبيين ما رأيك بهذا القول؟

ج/ حجم الضغوط السياسية كبير ويبدأ من مواقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” وغيرها عبر نشر الأكاذيب وأنا تعرضت لتلك الهجمات ومنها محاولة الإغتيال الشخصي والسياسي ولكن هناك من يطمع ويتخلى عنها وآخرون يثبتون على قيمهم وثوابتهم وهذا هو الفرق.

س/ ما الذي تريده إيطاليا من ليبيا تحديداً؟

ج/ من المفيد لإيطاليا معاملة الشعب الليبي بإحترام ومصلحتها مع الشعب وليس مع حفنة من السياسيين المارين على المشهد السياسي الليبي والإستثمار يكون مع علاقات حسن الجوار والعلاقات الستراتيجية مع الشعب الليبي ومسح ما تركته ذاكرة الإستعمار الإيطالي  وليس بإستفزاز المشاعر ومن دعاهم لإرسال قوات بحرية لا يعبر عن الإرادة الشعبية ولا يملك الشرعية القانونية والسياسية وجينتلوني وحكومته إرتكبوا خطأً فادحاً عند دخولهم في مبادلة سياسية مع السراج والقذافي وضع قاعدة صحية للتعاطي بين إيطاليا وليبيا.

س/ الإتفاقية المبرمة بين القذافي وإيطاليا لماذا لم يتم تفعيلها وهل تم طرح الأمر أمامكم في المجلس الرئاسي؟

ج/ مستوى التخويل المتاح للحكومات لم يمكن من تفعيل الإتفاقية مع إيطاليا لأن ذلك يحتاج إلى دولة تمتلك جيش وشرطة ودولة تسيطر على الحدود والأراضي وكان على السراج عدم التعاطي مع هذه المسألة الآن حتى بحكم ضعف حكومة الوفاق ومؤسساتها وعلى إيطاليا إدراك أن الوقت ليس ملائم ولكنهم دخلوا في مغامرة وننتظر نتائجها ومازال الوقت أمام السراج لإستعادة السيادة الوطنية بطلب مغادرة القوات والبوارج الإيطالية.

س/ هل ساهمت حالة السكوت عن قيام السراج بتقسيم ليبيا إلى مناطق عسكرية وتعيين أمراء لها في تماديه وإتخاذه قرارات أخرى وآخرها طلب دخول قوات إيطالية إلى المياه الليبية؟

ج/ السراج لا يلتزم بنصوص الإتفاق السياسي في إتخاذ قراراته ومعظم قراراته باطلة قانونا وقرار المناطق العسكرية باطل وعارضناه وهو غير مستند لقواعد إتخاذ القرار وفقا للاتفاق السياسي والسراج تمادى وسمى بعض الضباط في شغل بعض المناصب وهم ضباط في الجيش الليبي وليسوا قادة ميليشيات والكثير منهم قام بجهود تذكر في مكافحة تنظيم “داعش” وتحرير ليبيا في عام 2011 والمأخذ عليهم هو أن من إتخذ قرار بترقيتهم هو شخص مدلس لإرادة المجلس وقرروا الإستمرار والإمتثال لأوامره ونحن نحرك إجراءات قضائية وجنائية ضد السراج في هذه المسالة ولن يعفي هؤلاء الضباط أنهم ساهموا مع السراج في هذه القرارات وكان عليهم أن يتأكدوا أن القرارات صادرة عن سلطة غير شرعية ومزورة للإرادة السياسية.

س/ تجاوزات كثيرة إرتكبها السراج منها تمثيل ليبيا منفرداً في الإجتماعات ولا يصحب معه أي عضو من أعضاء الرئاسي أين هؤلاء الأعضاء ونواب السراج ولماذا يغيبون؟

ج/ الإتفاق السياسي أعطى للسراج حق تمثيل ليبيا خارجياً في المؤتمرات والمناسبات الدولية وغيرها والمسألة ليست بظهور فلان جنب السراج إنما في إتخاذ القرارات والسراج يرسخ صورة جنوب فزان وبرقة ليست لها أي حسابات وربما مناطق أخرى في غرب ليبيا إقليم طرابلس والسراج لم يعد يتذكر أن إسم الحكومة حكومة وفاق وطني ولم يظهر بمظهر المحتوي للجميع ويحرص على تمثيل كل الأقاليم بل يخرج في حلة بها إمتعاض ضمن إقليم طرابلس ناهيك عن برقة وفزان وأداء سياسي لا يرتقي للمسؤولية المناطة بالرئاسي.

س/ يبدو أن وزير الخارجية المفوض محمد الطاهر سيالة له نفوذ كبير ويعزل ملف الخارجية عن الآخرين وينفرد به ما رأيك؟

ج/ على السراج أن يدعو لإجتماع لوزراء الحكومة وليس لأعضاء الرئاسي للإستماع لسيالة لكونه عمل طويلاً في ظل البيروقراطية الليبية ويعلم أصول العمل الحكومي لنعلم من أين هي الضوابط والأصول في العمل وسبب إختياره في آخر سنوات عمله ليحطم مهنيته والبعد عن الإطار الدولي والمؤسساتي لعمل الدولة وهو أكثر الأعضاء إطلاعاً ومعرفة في أصول العمل وهل ما يعيشه اليوم في الوزارة يعكس أي عمل مؤسسي منظم وإن كان السراج عاجز عن قيادة وإدارة مجلس وزراء فكيف يدير بلداً بأكملها وإن كان غير قادر عن جمع مجلس وزراء بـ30 عضواً على الأكثر.

س/ البعض يقول هنالك إجرءات كيدية في عملية إقصاء وتعيين السفراء التي يقوم بها سيالة وتهميش منطقتي برقة وفزان هل هذا صحيح؟

ج/ إقصاء السفراء وتهميش المناطق برقة وفزان في السفارات والقنصليات يأتي كنتيجة طبيعية لتضييع العمل المؤسساتي. إلتقيت قبل أسابيع بوفد من مبادرة القوى الوطنية من فزان ومظالم وفد برقة مشابهة لمظالم برقة بأنهم ليسوا شركاء في الوطن وأدعو سيالة بأن يشرح لليبيين ما الذي قام به من خلال أداءه في وزارة الخارجية لتحقيق الوحدة الوطنية أم أنه دمر ذك من خلال تتبع أعضاء السلك الدبلوماسي من الشرق والجنوب وإعادتهم لليبيا ونريد أرقاما لذلك ونسب.

س/ هل أنت مسؤول عن ملف الترتيبات المالية؟

ج/ كنت مسؤول عن الترتيبات المالية حتى شهر ديسمبر الماضي لعدم وجود وزارة للمالية ولم يكن هنالك ميزانية معدة ودوري كان في إدارة إحتياجات الوزارات المختلفة.

س/ كان هنالك إجتماع بين السراج ومعيتيق والكبير وصنع الله ورئيس هيئة الإستثمار علي محمود حسن لماذا لم يتم إبلاغكم كنواب للسراج أو أعضاء في الرئاسي بشأنه ولماذا فقط معيتيق يحضر هذه الإجتماعات؟

ج/ في ظل ضياع العمل المؤسساتي الحكومي يصبح كل شيء ممكن وإجتماع السراج ومعيتيق بصنع الله لم يكن مطروحاً وعرفنا به من خلال وسائل الإعلام وهناك توجه وفهم عام بأن هناك محاولة لإيجاد حلول للمشاكل الإقتصادية من سعر الصرف والسيولة وأنه لا يمكن معالجة المشاكل بشكل جوهري إما برفع أسعار النفط أو الكمية المصدرة وهذا يحتاج إلى إستثمارات كبيرة وكان يجب البحث عن مصادر تمويل أخرى ويجب أن يكون العمل ضمن إطار مؤساستي أكثر إنضباطاً وليس أقرب للفزعة ما جعله يعطي إشارة وأطلق خيال الكثيرين أن هنالك مؤامرة بإبعاد فزان وبرقة عن الوضع المالي والنفطي.

س/ ألا يفترض أن يشارك وزير المالية المفوض أسامة حماد في هذا الإجتماع تحديداً؟

ج/ أسامة حماد يخضع للعلاج وليس وزيراً مفوض للمالية وسيالة هو من يدير المالية الآن.

س/ بعيداً عن إعتراف برقة بالإتفاق السياسي هنالك أمور إنسانية مثل البلديات والصحة والسيولة لماذا لا تحيد هذه الأمور عن التجاذبات السياسية هل من الممكن ذلك؟

ج/ كان من الأجدر على الحكومة أن تعامل الليبيين بالتساوي وحسن النية ورأينا إنفراد السراج في القرار وأداء سيالة الحكومي في ذلك وتقدمت للسراج بمبادرة تجاه فزان ووضعنا خارطة عمل للإحتياجات الإنسانية في التعليم والصحة والأمن وضلت في إدراج السراج ولم ينفذها وهنالك مقترح لبرنامج إعادة الإعمار للعمل في بنغازي وتغطية الإحتياجات بتوفير كاسحات الألغام وإزالة آثار الدمار والنظافة . إذ لم تستجب حكومة الوفاق لإحتياجات فزان أو برقة وضلت الإحتياجات في الهامش.

س/ هل يمكن القول أن حكومة الوفاق فشلت أو أفشل عملها؟

ج/ أقصى ما كنا نطمح إليه إنهاء الصراع في ليبيا ولم يتحقق لأن الإشتراطات لم تتوفر كون الإرادة الأقليمية لم تساند المشروع الوطني ولا الإرادة الدولية التي تشرذمت .وحكومة الوفاق حافظت على رمزية الدولة والسلطة وقامت بالحد الأدنى من الواجبات المقدمة لليبيين وهذه حدود نحاجها .وقررنا أن نكون جزء في الأداء السياسي وإن كان الثمن على حساب أمننا وسلامتنا.

س/ متى كان آخر إجتماع للمجلس الرئاسي مجتمعا؟

ج/ منذ لقاء أبو ظبي المجلس الرئاسي لم يجتمع .

س/ هل تواصلت مع المشير خليفة حفتر؟

ج/ نحن كنا على تواصل ولا زلنا على تواصل مع القيادة العامة للجيش .

إنتهي الحوار 

المصدر : قناة ليبيا الحدث

إعداد التقرير الخبري و تفريغ الحوار : خاص – المرصد

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *