الرئيسية / أخبار ليبيا / غوقة: الرئاسي لا يملك الشرعية لتوقيع إتفاق مع إيطاليا بشأن الهجرة غير الشرعية

غوقة: الرئاسي لا يملك الشرعية لتوقيع إتفاق مع إيطاليا بشأن الهجرة غير الشرعية

ليبيا – أكد نائب رئيس المجلس الوطني الإنتقالي السابق عبد الحفيظ غوقة وجود حالة من التعويل الكبير على المبعوث الأممي غسان سلامة لحل الأزمة الليبية وإجراء التعديل اللازم على الإتفاق السياسي لتشكيل حكومة الوفاق الوطني وهو ما سينهي الأزمة السياسية في ليبيا.

غوقة أوضح في تصريح صحفي لقناة “ON LIVE” يوم الأحد تابعته صحيفة المرصد بأن حظوظ سلامة ستكون أفضل حالاً من سلفه كوبلر الذي كان يعارض فتح الإتفاق السياسي وإجراء التعديل عليه بهدف حل الأزمة السياسية ولم يقبل إلا مؤخراً وقبيل إنتهاء مدة عمله بذلك فيما سيلج المبعوث الأممي الجديد مباشرة إلى مسألة التعديلات لأن حلول ديسمبر القادم سيجعل حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق منتهيان للمدة الثانية المحددة لهما طبقا للإتفاق وهو ما سيدخل ليبيا في فراغ دستوري وقانوني.

ونفى غوقة فرضية فشل المبعوثين الأممين إلى ليبيا حيث نجح المبعوث السابق مارتن كوبلر في مهمته وأشرف على قانون الإنتخابات وساعد المفوضية العليا للإنتخابات واللجنة التي شكلت آنذاك من السلطة الإنتقالية ونجحت الإنتخابات بشكل كبير مبيناً بأن نجاح أو فشل المبعوث الأممي يرتبط بجملة من المعطيات على الأرض وبان ذلك واضحاً من خلال نجاح المبعوث الأسبق بيرناردينو ليون وعلى الرغم من صعوبة الأحداث والحرب التي شهدتها العاصمة طرابلس والإنقلاب على شرعية مجلس النواب في التوصل إلى الإتفاق السياسي.

وأرجع غوقة إتخاذ المبعوث الأممي السابق مارتن كوبلر عنوانا للفشل في المهمة على الرغم من جهوده التي بذلها لمعارضته فكرة تعديل الإتفاق السياسي فيما كان قبوله أو عدمه سيوصل البلاد إلى طريق مسدود كما ذكرت الكثير من المرجعيات بما فيها مجموعة الأزمات الدولية التي أوضحت أسباب الإنسداد في الإتفاق مشيراً إلى أن المبعوث الأممي الحالي غسان سلامة سيأخذ في عين الإعتبار كل هذه الإخفاقات إن أراد لمهمته النجاح عبر مباشرة بعقد اللقاءات لتعديل الإتفاق السياسي لاسيما بعد تجاوز الأحداث للكثير من النقاط التي كانت محورا للخلاف.

وتطرق غوقة إلى ما عبر عنه بالتصعيد الإيطالي بعد النجاح الذي حققه لقاء فرنسا بين قائد الجيش المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج من خلال إستدعاء الأخير وجعله يعطي تخويلاً لدخول إيطاليا لمياه ليبيا الإقليمية فيما يبذل المصريون جهوداً مشكورة لتحقيق الإستقرار في البلاد عبر إحتضان لقاءات سياسية أخرى لإحتواء التوتر الذي قد ينسف الجهود التي بذلت منذ ديسمبر الماضي لأن إستقرار مصر من إستقرار ليبيا مبيناً بأن السراج يتحمل مسؤولية فشل لقاء فرنسا لأنه وقع إتفاقاً مع الحكومة الإيطالية بشأن الهجرة غير الشرعية وهو ما أثار إستياءً شعبياً واسعاً ورفضاً مطلقاً لهذه الخطوة لأن الرئاسي لا يملك كامل الشرعية للقيام بها وتتطلب أجراء من السلطة الشرعية المنتخبة في البلاد وتشاورا مع الأجسام التي أوجدها الإتفاق السياسي.

وجدد غوقة دعواته لجعل الإنتصارات التي يحققها الجيش عاملا للدفع بإتجاه السلام وإنهاء الأزمة السياسية ومبادرة القادة العسكريين إلى المسارعة في حلها من خلال جلوس القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج لأكثر من مرة على أن لا يتم الإستغناء عن الحل طبقاً للإتفاق السياسي المرحلي لأن ذلك يعني الدخول في أزمة جديدة البلاد في غنى عنها مشيراً إلى حاجة ليبيا إلى حكومة وحدة وطنية تنهي حالة الإنقسام السياسي والإقتصادي والأمني التي تعيشه ليبيا وتوحيد المؤسسة العسكرية على أمل أن يتم إجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال الأشهر القليلة القادمة اذا ما تحقق نوع من الإستقرار الأمني وهو ما تضمنته المبادرة العربية للإنتهاء من الفوضى العارمة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *