الرئيسية / أخبار ليبيا / “دعم” يقيم ورشة عمل حول إدماج حقوق الإنسان والنوع الإجتماعي في برامج أحزاب ليبيا وتونس

“دعم” يقيم ورشة عمل حول إدماج حقوق الإنسان والنوع الإجتماعي في برامج أحزاب ليبيا وتونس

أخبار ليبيا 24-خاص

أقام مركز دعم حقوق الإنسان والتحول الديمقراطي “دعم” في الفترة من 7 حتى 17 يوليو ورشة عمل مكثفة حول إدماج حقوق الإنسان والنوع الإجتماعي في برامج وسياسات الأحزاب السياسية وذلك بمشاركة نشطاء وحقوقيين  من ليبيا وتونس ومصر ومنتمين لجمعيات وأحزاب تونسية.

وقد افتتحت مناشط الورشة في السابع من يوليو الحالي باستعراض لمسودة دراسة أعدها المركز عن صناعة الدساتير في دول تونس وليبيا ، تلتها مائدة مستديرة للنقاش حول هذه المسودة.

.
وقال المدير التنفيذي لمركز ” دعم ”  محمد عمران في تصريح لأخبار ليبيا 24 أن فكرة “الدراسة  قائمة على مجموعة من التساؤلات التي أجتهد القائمون على الداراسة في الاجابة عليها لتعلقها بمدى ضرورة أن يتم اعداد دساتير جديدة في المراحل الانتقالية التي تعقب انتفاضات شعبية واسعة أدت إلى تغير طبيعة النظام الحاكم في تلك البلدان، وكذلك هل كان للدساتير القائمة قبل تلك الانتفاضات دخل مباشر في انتهاكات حقوق الانسان وتغليب النسق الديكتاتوري على طبيعة نظام الحكم في تلك الدول، كذلك المناخ الذي نوقشت وصيغت فيه تلك الدساتير وكيف أثر ذلك على المواد المتعلقة بالحقوق والحريات واحترام حقوق الانسان”.

وأوضح أن عملهم يأتي في إطار اهتمام “المركز بتبادل الخبرات والتجارب مابين الدول الثلاثة التيي تشهد تحولات خطيرة على المستويان السياسي والحقوقي منذ عام 2010، ما حذا بالمركز لإصدار مطبوعات تعتمد على أسلوب المقارنة بين الدول الثلاثة سواء على شكل دراسات وابحاث، أوراق بحثية، تقارير، أو أدلة تدريبية وإرشادية”.

وأضاف عمران ” نعتمد في المركز أيضا على التشاركية في تنفيذ أنشطتنا وربرامجنا بما يضمن في أغلب الأحيان وجود تمثيل من الثلاث دول حسب اختصاص ونوع النشاط، اما مركز دعم كان يطمح في اللقاء باكبر عدد من اعضاء الهيئة التاسيسية كذلك اعضاء الاحزاب ولكن لطبيعة الوضع الليبي وما يتبعه من صعوبة التواصل كذلك عزوف البعض عن التعاون مع المجتمع المدني أرهق باحثي دعم بشكل كبير خاصة في ظل الندرة المعلوماتية عن ليبيا،”.

وتابع مدير المركز الذي يشهد نشاطا منقطع النظير “تواصلنا مع شخصيات ليبية من المجتمع المدني والهيئة التأسيسية وكان لها كبير الأثر في أتمام هذه الدراسة خاصة وانه ليس هناك دستور بعد في ليبيا. وتعددت المسودات وكذلك الاجتماعات الرسمية او الشبه رسمية وماينتج عنها من تعديلات وتوافقات على بعض المواد. والحقيقة لولا صدق الليبيين الذين تعاونوا مع مركز دعم في تلك الدراسة ماكان لنا ان نخرج بها إلى النور واود ان اشكرهم بشكل خاص على تعاونهم ومشاركتهم معنا في هذه الداراسة والتي اعتقد انها ستكون اضافة جيدة للباحثين والمهتمين وآخذي القرار في الدول الثلاث”.

 

ومن أجل إطلاع المشاركين على التجربة التونسية شهدت أيام الورشة زيارات ميدانية لعدة هيئات وأحزاب من بينها كل من هيئة مكافحة الفساد التونسية، المركز الدولي للعدالة الإنتقالية، المعهد العربي لحقوق الإنسان، وحركة النهضة، بالإضافة إلى استضافة عدد من السياسيين من بينهم كل من النائبة في البرلمان التونسي عن حركة النهضة محرزية العبيدي وزهاد زقاب من حزب أفاق تونس للحديث عن تجربة الحزبين عن الديمقراطية والعمل السياسي وحقوق الإنسان.

وفي هذا السياق أثنى المحامي والحقوقي الليبي خالد زيو، المشارك في الورشة، على تلك الزيارات معتبرا أن من شأنها المساهمة في الإطلاع علي تجارب إعادة البناء بعد “التغيرات العنيفة” التي أعقبت الثورات العربية، خاصة إذا كانت تلك التجارب التي تمت في دول تتشابه ظروفها إلى حد ما مع الوضع الليبي”.

وأضاف زيو ” لكل تجربة خصوصيتها و لكن معاينة تجارب الأخرين تمنحنا كم واسع من الخيارات عند إعادة البناء في ليبيا خاصة أننا لمسنا أن كثير من التحديات والاشكاليات مشابهة في بعض جوانبها للتحديات التي نعانيها”.

وجهة نظر تتفق معها المحامية التونسية المهتمة بالشأن الليبي سهى الورتاني، مبرزة أن الزيارات كان مهمة لناحية التكوين والتدريب في مجال حقوق الإنسان، مبينة مدى الإستفادة التي تحصلت عليها  مما تم بسطه من قبل المشاركين الليبيين وعرضهم لواقع حقوق الانسان في ليبيا وواقع المجتمع المدني الذين- بحسبها- في حاجة إلى دعم ومجهود كبيرين من شباب ليبيا لدفعه.

الورتاني شددت على أهمية لقاء النشطاء مع النائبة محرزية العبيدي وذلك للتعرف على تجربة حركة النهضة وكيفية تعاملها مع النوع الإجتماعي ،ودور المرأة والتناصف في الحركة.

 

وترافقت نشاطات وفعاليات الورشة مع نقاشات معمقة بين المشاريكن الليبيين والتونسيين أدارها المدرب يسري مصطفى من أجل اعداد دليل إرشادي في ليبيا وتونس يتعلق بإدماج حقوق الإنسان والنوع الديمقراطي في برامج وسياسات الأحزاب في كل من ليبيا وتونس.

ومن اللافت إشادة المشاركين التوانسة بما قدمته الورشة من تعريف لهم بالحالة الليبية إذ قالت  مريم النويشي الناشطه في المجتمع المدني التونسي عن منظمة الشباب قادر إن الورشة ساهمت بشكل هام في توضيح الأوضاع في ليبيا بالنسبة للمشاركين التونسيين.

وأضافت النويشي ” لقد لاحظت أن أغلب المشاركين التونسيين لهم فكرة عامة عن المناخ السياسي والحقوقي في ليبيا والانقسامات الموجودة لكن تغيب عنهم التفاصيل وعديد الحقائق التي اكتشفناها بصورة واضحة و دقيقة خلال التدريب حتى صار المشهد أوضح وصرنا نلم بأبرز الخطوط العريضة للوضع في ليبيا وأظن أن هذا مهم جدا لأن الأوضاع هناك لها تأثير كبير على تونس ”

وتابعت ” شخصيا استفدت كثيرا من حضور المشاركين الليبين في الدورة و ما قدموه من معلومات، وأكثر ما أثار اهتمامي السياق التاريخي والتشريعي الذي وصل إلى حد تجريم التحزب في فترة حكم القذافي وهو معطى مهم في فهم الواقع السياسي والحقوقي الحالي في ليبيا”.

 

وأسدل الستار على فعاليات الورشة بجلسة نقاش أقامها المركز يوم 17 يوليو وبالتعاون مع مركز مدافع لحقوق الانسان (مدافع)، ومؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، حول تأثير المسار السياسي على التحول الديمقراطي وحالة حقوق الإنسان في تونس وليبيا.

الجلسة التي حضرها مهتمون بالشأنين الليبي والتونسي من بينهم السياسي الليبي عبد الرحمن شلقم تطرقت لتأثير الصراع السياسي على الإطار القانوني والتشريعي للمؤسسات والهيئات المتعلقة بضمان حقوق الإنسان  وذلك عبر كلمتين إحداهما للحقوقي الليبي عصام الماوي والأخرى للحقوقي التونسي عبد الجواد الحرازي.

في حين ركزت كلمتا الناشط الليبي هشام الوندي وزميله التونسي بسام الطريفي على منظمات المجتمع المدني والحراك الشبابي والإجتماعي.

وأدار الجلسة المحامي الليبي خالد زيو وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين أبدوا إهتماما كبيرا بمحاور الجلسة وتبادلوا الأراء ووجهات النظر حول موضوعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *