الرئيسية / أخبار ليبيا / أبو شاح: بنغازي لم تتحرر بل إحتلتها ميليشيات غير منضبطة

أبو شاح: بنغازي لم تتحرر بل إحتلتها ميليشيات غير منضبطة

ليبيا – نفى عضو مجلس الدولة والقيادي في حزب العدالة والبناء عمر أبو شاح حسم الأوضاع في مدينة بنغازي بعد أن إستمرت الحرب فيها من الناحية العسكرية 3 أعوام تم خلالها إستخدام جميع أنواع الأسلحة وشاركت فيها 4 أو 5 دول عربية ضد مجموعة من “الشباب الثائر المناضل”.

أبو شاح أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج الرأي الحر الذي أذيع أمس الجمعة عبر قناة الحرة وتابعتها صحيفة المرصد بأن من وصفهم بـ “الشباب” إنقطعت عنهم جميع خطوط  الإمداد ولا زالوا يناضلون من أجل الإبقاء على “عاصمة الثورة” (مدينة بنغازي) حرة وإن تم حسم الأمر فإن هذا يعد مهزلة بكافة المقاييس ولا يمكن أن يحسب إنتصاراً أو حسماً عسكرياً حسب ما يروج له بشأن تحرر مدينة بنغازي التي تم إحتلالها من قبل من وصفهم بـ”الميليشيات غير منضبطة” (وحدات القوات المسلحة التابعة للقيادة العامة) ووقعت تحت سيطرة الدول الأجنبية بجهود عملاء ساهموا في هذا الوضع المأساوي بعد أن أصبحت المدينة مدمرة ومكاناً للأشباح إلا أنها ستبقى جزء أصيلاً من ليبيا وقطعة واحدة لا يمن أن تتجزأ والعاصمة طرابلس هي الأخرى باقية كمركز للقرار السياسي حسب قوله.

ووصف أبو شاح بيان السراج بخصوص الترحيب بتحرير بنغازي بأنه شماعة كالتي وضعها “حفتر” (القائد العام للجيش المشير حفتر) لمحاربة الإرهاب وبأن على الأخير إن كان فعلاً قد حرر مدينة بنغازي بأن يخضع بوصفه رجلاً عسكرياً للسلطة المدنية ويخرج من المشهد السياسي فيما لم يتحقق ذلك بعد أن منح 6 أشهر للسياسيين لإيجاد حل للأزمة الليبية أو يجد حلاً بيده وهو ما يعني “إنقلاباً” كإنقلاب عام 2014 حسب تعبيره ، مبيناً وجود تضارب في الرؤية بالعاصمة طرابلس فالبعض يريد المباركة بإنتهاء الحرب لحفتر أو غيره والآخر يقول أنها بداية لحرب جديدة.

وأضاف بأن هذا التضارب في المواقف مرده تضارب القوة على الأرض حيث تلتزم حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب بالإتفاق السياسي الذي أوجدها في المشهد السياسي وهو ما لا يمنحها الحق في إتخاذ موقف مع “حفتر” أو غيره إلا وفقاً للإتفاق الذي يحتوي على عدة أجسام سياسية مسؤولة عن المشهد ولا يحق لأي جسم إتخاذ أي قرار منفرداً لأن ذلك يخل بالتوازن مبيناً بأن الثورة في ليبيا مهددة منذ اليوم الأول وتواجه ولا زالت الثورة المضادة ومشروعاً إقليميا منذ 3 أعوام لإجهاضها وجرها إلى الحضيرة حيث تصدت ببسالة لهذا المشروع الذي أنهك قوة الثورة وفككها.

وأشار أبو وشاح إلى ما عبر عنه بالمواقف الخجولة والمتأخرة من قبل الدول الداعمة لمشروع الثورة والربيع العربي والتي ليس لها رؤيا أو مشروع فيما تمتلك الدول الداعمة للثورة المضادة مشروعاً منظماً ودعماً كبيراً وموقفاً دولياً يغض الطرف عن الجرائم التي ترتكب في ليبيا مبيناً وجود مشروع آخر تقوده دولة أقليمية للعبث في ليبيا من خلال الإفراج عن سيف الإسلام القذافي وإعادة مشروع القذافي الذي تتابعه قوى الثورة وتحاول إفشاله لأنه يريد إجهاض التغيير في البلاد.

ودعا أبو وشاح إلى توحيد الصف الوطني المؤمن بمشروع الدولة المدنية والتغيير في ليبيا والتداول السلمي للسلطة ودولة الدستور والقانون وأن يصطف متراصاً ضد مشروع عسكرة الدولة والثورة المضادة والإنطلاق بخطوط متوازية لإنقاذ البلاد قبل حدوث الكارثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *