الرئيسية / منوعات / التنوع الحيوي في النبات
التنوع الحيوي في النبات
التنوع الحيوي في النبات

التنوع الحيوي في النبات

عندما نتكلم عن التنوع الحيوي في النبات فأننا نلمس هذا التنوع أولاً في البيئات التي تنمو بها هذه النباتات، فأننا نجد النباتات المائية بكل صورها من نباتات مغمورة طافية ونصف مغمورة تم تتدرج الأنواع النباتية في تأقلمها مع كمية الماء المتاحة لها علي اليابسة، فنجد النباتات التي تعيش بالقرب من الماء، حتي يكون منسوب الماء المتاح كافياً لنموها، وبالتدرج تتنوع النباتات كلما بعدنا عن مصادر المياه المتاحة حتي نصل الي النباتات الجفافية والهاربة من الجفاف  ومن الأشياء التي تستدعي الانتباه وجود بعض الأنواع النباتية بين شقوق الصخور وعلي جوانب الأشجار وفوق الجبال والهضاب وأيضا في وسط الصحراء والرمال المتحركة كل هذه الصور ماهي الا أنماط من التنوع الحيوي النباتي علي سطح الكرة الأرضية وعندما ننظر الي التنوع المتواجد بين النباتات فأننا نستطيع ببساطة شديدة تمييز النباتات الي أشجار خشبية ضخمة تصل إلي عدة أمتار في الطول وشجيرات لا يتعدى طولها المتر ونصف وأعشاب صغيرة.
بينما لو أردنا تمييز النباتات بشكل علمي فأننا يمكننا تقسيم النباتات الي نباتات بسيطة تعيش في الماء تسمي بالطحالب ثم نباتات تعيش علي اليابسة ونباتات اليابسة مقسمة الي نباتات صغيرة الحجم ولا يوجد بها أنسجة توصيلية لتوصيل الماء والغذاء ولا بد لها من بيئة رطبة لاستكمال دورة حياتها مثل الحزازيات المنبطحة ثم بدأت هذه المجموعة في التأقلم علي عيشة اليابسة وبدأت تكبر في الحجم وتتنوع فيها الأنسجة بالتدريج لاحتياجها الي بعض الدعامة وتوصيل للمياء والغذاء ووجدنا المجموعة الثانية من النباتات وهي التريديات ولكن هاتين المجموعتين الحزازيات المنبطحة والتريديات ظلت دورة حياتهما معتمدة تماما علي وجود الماء في الوسط المحيط لتوصيل السابحة الذكرية للبويضة وتتم ببساطة شديدة ولا تنتج بذور واعتمدت علي الأبواغ البسيطة في الإنبات، كما أن كل الخلايا المكونة لهاتين المجموعتين أحادية العدد الكروموسومي فيما عدا مرحلة واحدة سريعة والتي يتحد فيها نواة السابحة الذكرية بنواة البيضة مكونين الجنين الذي سرعان ما ينقسم اختزاليا ليكون الأبواغ أحادية الصبغيات مرة أخري والتي تعطي عند الإنبات نباتا أحادي العدد الكروموسومي مرة أخرى.

وكلما اعتادت النباتات علي عيشة اليابسة كلما زاد التنوع والاختلافات بين الأنواع، فبدأت الأنواع البذرية في الظهور والانتشار فنجد الأشجار الضخمة لعاريات البذور مثل الصنوبر وبدأت الأنسجة التوصيلية تتطور فنسيج الخشب أصبح صلبا ملئ بالأوعية الخشبية والألياف حتي يعطي الدعامة الكافية للنباتات ويمد كافة أجزاء النبات بالماء، ونسيج اللحاء بدأ في التطور لأمداد كافة أجزاء النبات بالغذاء، وبالرغم من أنتاج هذه النبات للبذور الا أن البذور كانت عارية، متواجدة علي سطح أوراق مكونة لمخروط أنثوى ودورة حياة النباتات البذرية بدأت تسودها طور ثنائي العدد الكروموسومى، أما الطور أحادي العدد الكروموسومي أصبح مرحلة ثانوية في دورة حياة النباتات البذرية تنحصر في الجاميتة المذكرة، حيث اللقاح والجاميتة المؤنثة بداخل البويضة وبدأت النباتات البذرية تعتاد تعيشه في اليابسة وتتأقلم مع الضغوط البيئية الواقعة عليها فألتوت الأوراق الحاملة للبذور حتي يتنسى لها حماية هذه البذور من الظروف البيئية المحيطة وبدأت مجموعة كاسيات البذور في الظهور والتنوع والسيادة علي الأرض.
وبدأت الأنواع تختلف في أشكالها وأحجامها وفي أماكن تواجدها كما اختلفت في احتياجاتها من ماء وغذاء وعوامل بيئية وبلغ عدد الأنواع يزداد حتي وصل الي مئات الآلاف من أنواع كاسيات البذور في مختلف الأماكن والقارات.
– قياسات التنوع الحيوي النباتي:
هناك ثلاث مستويات لقياس التنوع الحيوي وهي كالتالي:
1- تنوع ألفا وهو مصطلح يستخدم لقياس التنوع في بيئة ما فمثلاً تنوع الفا يشمل تنوع الأشجار داخل مساحة محدودة ولقياس تنوع الفا يستخدم مقياس للتنوع يعرف بمقياس شانون-ويفر وايضا فيشر الفا.
2- تنوع بيتا والمقصود به تنوع الأنواع داخل البيئات المختلفة والتنوع في التربة، باختلاف المواقع والبيئات ويحسب تنوع بيتا بمقياس سورنسون.
3- تنوع جاما وهو حاصل ضرب مقياس تنوع الفا في تنوع بيتا وهو يعبر عن عدد الأنواع الموجودة في منطقة ما.
والواقع أن تنوع الأنجاس والأنواع يمكن قياسه بعدد الأجناس والأنواع المتواجدة في منطقة معينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *